أشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، إلى "أننا نصلّي معكم من أجل بسط سيادة الدولة، واحلال سلام دائم وعادل على الأرض اللبنانية بكاملها، وبدء خطة اعادة الإعمار".
كلام الراعي جاء في عظة ألقاها في دير مار أشعيا- المتن، خلال ترؤسه القداس الاحتفالي لمناسبة اليوبيل الـ325 للرهبانية الانطونية المارونية، في حضور رئيس الجمهورية جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون.
وتوجه الراعي إلى الرئيس عون والسيدة الأولى بالقول: "إن حضوركم اليوم في احتفالين كبيرين: عيد انتقال أمنا مريم العذراء، بنفسها وجسدها إلى السماء، وعيد احتفال الرهبانية الأنطونية المارونية الجليلة بيوبيل مرور 325 سنة على تأسيسها، إنّما يضفي على المناسبتين رونقاً خاصًا مزدوجًا: الرونق الأول ايمانكم الثابت بعقيدة الإنتقال الايمانية التي أعلنها المكرم البابا بيوس الثاني عشر في أول تشرين الثاني 1954. والرونق الثاني الشكر للعناية الإلهية التي رافقت الرهبانية الأنطونية بتقدّم مستمر، وتقديس للذات، واعلان لكلام الله، مع الصلوات والآلام والشهداء، أسوةً بسواها من الرهبانيّات التي تغني كنائسنا في لبنان".
وأضاف: "وها وجودكم اليوم دليل على ايمانكم وصلاتكم من أجل لبنان في هذا الظرف الدقيق للغاية، ومن أجل اخراجه من المحنة التي تعيشونها مع معاونيكم في الحكم ومع الشعب اللبناني كافة".
وقال الراعي "إنّ وجودكم معنا اليوم تعبير عن وحدة الإيمان، وعمق التعلّق بالعذراء مريم، التي لا يزال وطننا وشعبنا بحمايتها، وهي ترافق مسيرتنا بالصلاة والنعمة".
ولفت إلى أنّه "من أمام أمنا العذراء مريم، التي صنع فيها الله العظائم، نرفع انظارنا إلى لبنان الجريح والمتألم، لكنه الغني بنعمة الله التي تصنع فيه العظائم، لأنه وطن الرسالة والدعوة، وطن القداسة والشهادة، وطن الشركة والتنوع، أرض أرادها الله منارة في هذا الشرق. نصلّي كي يجعلنا الله ارادة وطنية صادقة، وجهداً مستمراً للخروج من عقلية المحاصصة والتعطيل والإنغلاق، نحو فكر وطني جامع، يبني ولا يهدم، يوحّد ولا يفرّق".